انتقد وزير الثقافة اليمني الأسبق خالد الرويشان، من العاصمة صنعاء، ما وصفه باستغلال مليشيا الحوثي للأعراف القبلية في سياق هجومها على مدينة تعز، مؤكدًا أن «النكف» في العرف القبلي اليمني يُعلن لنصرة المظلوم، لا لمساندة الظالم أو التحشيد ضد المدن والمحافظات. وقال الرويشان، في منشور على الفيسبوك، إنه لا توجد سابقة في تاريخ اليمن لإعلان النكف القبلي ضد محافظة أو مدينة، مشددًا على أن تعز هي الطرف المظلوم، وأن أي نكف قبلي، إذا كان لا بد منه، ينبغي أن يكون لنصرتها لا لمواجهتها. وحذّر من توظيف الأعراف القبلية لتبرير ما يجري في تعز، قائلًا إن ما يحدث يشعل «حريقًا في عصب الأرض لن تطفئه الأيام»، ويعمّق الضغائن في المجتمع اليمني، محذرًا من تداعيات الكراهية المتصاعدة في نفوس أبناء المحافظة. وأضاف الرويشان أن حجم الغضب والكراهية الذي يلمسه في قلوب أبناء تعز لم يشهد له مثيلًا، متسائلًا عن أسباب سقوط الضحايا وإشعال كل هذا العداء، ومطالبًا بوقف الحرب على تعز وانسحاب المليشيات الحوثية منها. وختم الرويشان حديثه بالتأكيد على مكانة تعز في اليمن، قائلًا: «تعز أم البلاد أيها القساة العصاة! أوقفوا الحرب وعودوا أدراجكم!». وتتعرض مدينة تعز ومناطق في محيطها لهجمات تشنها مليشيا الحوثي، وسط تصاعد المواجهات العسكرية واستمرار معاناة السكان جراء الحرب والحصار الخانق الذي تفرضه المليشيات.