اختراع طبي يبعث الأمل لمرضى السرطان.. لقاح تجريبي يخفض خطر عودة الورم بنسبة 42% الأحد 25 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس- وكالات في تطور طبي جديد يعزز الآمال بمواجهة السرطان، كشفت شركتا «موديرنا» و«ميرك» عن نتائج مشجعة للقاح تجريبي يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، أظهرت انخفاض خطر عودة سرطان الجلد الميلانيني أو الوفاة بنسبة 42% عند استخدامه إلى جانب العلاج المناعي «كيترودا»، مقارنة باستخدام الدواء وحده. وبحسب نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، التي شملت أكثر من 1100 مريض خضعوا لجراحة لاستئصال الورم، أسهم الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي في خفض خطر انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة أو الوفاة بنسبة 38%، في خطوة قد تمهد لتطوير علاجات أكثر تخصيصًا وفق الخصائص الجينية للأورام. وأظهرت البيانات أن 82.2% من المرضى الذين تلقوا العلاج المركب ظلوا على قيد الحياة دون عودة المرض خلال عامين، مقابل 70% لدى المرضى الذين تلقوا دواء «كيترودا» وحده، ما يشير إلى فائدة إضافية محتملة للقاح في الحد من انتكاس المرض بعد الجراحة. ويعتمد اللقاح على تدريب الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، من خلال تصميم تركيبة تستهدف طفرات جينية محددة في الورم لدى كل مريض، بما يعزز قدرة الجسم على رصد الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد استئصال الورم. ويعمل العلاج بالتكامل مع دواء «كيترودا»، الذي يساعد الجهاز المناعي على تجاوز إحدى الآليات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للتهرب من الهجوم المناعي، بهدف تعزيز الاستجابة العلاجية وتقليل احتمالات عودة المرض. ولا تقتصر الأبحاث على سرطان الجلد الميلانيني، إذ تدرس الشركتان إمكانية توظيف التقنية نفسها في مواجهة أنواع أخرى من الأورام، تشمل سرطانات الكلى والمثانة والرئة، غير أن فاعلية اللقاح في هذه الأنواع لا تزال بحاجة إلى إثبات من خلال التجارب السريرية. وفيما تمثل النتائج خطوة مهمة في مجال العلاج المناعي الشخصي، لا يزال اللقاح تجريبيًا ولم يحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة للاستخدام الروتيني، بينما تستعد الشركتان للتقدم بطلبات الموافقة، مع توقعات بإمكانية طرحه خلال عام 2027، إذا استُكملت الإجراءات المطلوبة. ويؤكد الباحثون أن النتائج، رغم أهميتها، لا تعني التوصل إلى علاج نهائي للسرطان أو ضمان عدم عودة الورم، إذ لا تزال هناك حاجة إلى متابعة المرضى لفترات أطول لتقييم استدامة الفوائد العلاجية، والتحقق من مدى نجاح التقنية في أنواع أخرى من الأورام. وتعكس هذه التطورات توجهًا متناميًا نحو العلاجات المصممة وفق الخصائص الجينية لكل مريض، في مسعى لرفع كفاءة مكافحة السرطان وتقليل احتمالات انتكاس المرض بعد العلاج.