أثار مشروع سد هندي مزمع على نهر سيانغ في جبال الهيمالايا احتجاجات عنيفة في ولاية أروناشال براديش، تحولت إلى اشتباكات مع الشرطة وأسفرت عن إضرام النار في مكتب شركة الطاقة الكهرومائية الحكومية «إن إتش بي سي» ومركز شرطة، بالإضافة إلى تخريب ممتلكات مسؤولين سياسيين. وأفادت تقارير أن نحو 40 عنصراً أمنياً أصيبوا، وفرضت السلطات قيوداً على التجمعات في المناطق المتضررة. وتقول الحكومة الهندية إن السد، الذي تبلغ طاقته المخططة 11,200 ميغاواط، ضرورة استراتيجية لمواجهة تداعيات مشروع صيني ضخم على نهر يارلونغ تسانغبو (سيانغ في الأراضي الهندية)، خشية تأثيره في تدفقات المياه إلى المناطق الواقعة أسفل النهر. أما السكان المحليون، وبخاصة من مجتمع «آدي» الأصلي، فيخشون غمر قراهم وأراضيهم الزراعية، وتهديد مصادر رزقهم وتراثهم الثقافي. ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات الأولية دون اتخاذ قرار نهائي بتنفيذه، فإن أعمال المسح أثارت اعتراضات واسعة ومطالبات بالإفراج عن ناشطين احتُجزوا خلال الاحتجاجات. وأكد رئيس حكومة أروناشال براديش، بيما خوندو، استعداد السلطات للحوار حول فوائد المشروع وآثاره المحتملة، وشدد على أهمية التوافق المجتمعي، لكنه أدان أعمال العنف والتخريب. وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب الموقف الصيني الذي يعتبر الولاية جزءاً من «جنوب التيبت»، بينما تؤكد الهند سيادتها الكاملة عليها.