المصدر أهل مصر رجحت توقعات الأسواق تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 85% خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق تقديرات منصة «CME Group»، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب زيادة أعباء الدين العام الأمريكي. وقال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، في تصريحات تلفزيونية، إن ارتفاع التضخم يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع الأسواق إلى توقع تثبيت الفائدة، مشيرًا إلى وصول مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7%، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي إلى 3.4%، وفق الأرقام الواردة في تحليله. وأضاف أن صعود مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.3% بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية، ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة سريعًا. وأوضح معطي أن تجاوز الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار، مع استمرار عجز الموازنة والتجارة، يرفع أهمية تجنب زيادة تكلفة التمويل وخدمة الدين، خاصة مع تأثير أسعار الفائدة على الشركات والأنشطة الاقتصادية. وأشار إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2% مقابل 4.1% سابقًا، معتبرًا أن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود، لكنها تضيف عاملًا جديدًا إلى حسابات الفيدرالي عند اتخاذ قراره المقبل. وأكد معطي أن رفع الفائدة قد يزيد أعباء الاقتراض على الشركات ويضغط على الاستثمار، محذرًا من أن أي زيادة مفاجئة قد تؤدي إلى تراجعات حادة في الأسواق العالمية، نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة. وتعكس نسبة 85% توقعات المتعاملين في الأسواق بشأن قرار الفيدرالي، ولا تمثل قرارًا رسميًا، إذ يظل الحسم مرتبطًا بتطورات التضخم وأسعار الطاقة وسوق العمل الأمريكي حتى موعد الاجتماع.