- خروج آمن من مصر أفضل فيلم روائي طويل.. والسينما الفلسطينية تستحوذ على جوائز الأفلام الوثائقية
- تكريم المغربي فوزي بنسعيدي بجائزة الإنجاز الإبداعي.. وتقديم تحية للراحلين
اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، بحفل توزيع الجوائز، والذي شهد أيضا تكريم المخرج والمؤلف والممثل المغربي فوزي بنسعيدي، بجائزة الإنجاز الإبداعي، والتي سلمها له المخرج يسري نصر الله.
خروج آمن يفوز بجائزة أفضل فيلم طويل
تصدر جوائز المهرجان، الفيلم المصري "خروج آمن" للمخرج محمد حماد، والذي فاز بجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم طويل وقدرها 50000 دولار أمريكي.
وحرص محمد حماد، خلال كلمته، على توجيه الشكر لمهرجان الجونة وإدارته الفنية، على اختيارهم الشجاع للفيلم ومشاركته في هذه الدورة، وللمنتجة خلود سعد لأنها صدقت الحلم وعملت على تحقيقه، وللممثلين الذين بذلوا جهدا ليحافظوا على أوزانهم وشكلهم على مدار عامين مدة التصوير، بسبب التوقف 5 مرات، وكانوا يتحملون، ويتجمعون يوميا على أمل أن نجمع مبلغا من المال لنستطيع استكمال التصوير.
وأضاف حماد أنهم يصنعون أفلاما مستقلة لأنهم يصدقون أن هذه الأفلام حرة، ويقولون فيها ما يريدون، وتابع: "المجد للسينما المستقلة الحرة، والمجد للسينمائيين المستقلين الذين يصدقون حكاياتهم ويصنعوا أفلاما كما يريدون بدون تنازل".
وختم كلمته قائلا: "أتمنى أن تنير هذه الجائزة الطريق لتوزيع عادل في مصر، وأن يحصل فيلم خروج آمن على فرصته في العرض للجمهور في مصر، فهذا هو حلمنا أن يعرض الفيلم في مصر".
فيلم البارح العين ما نامت يفوز بجائزة نجمة الجونة
فاز فيلم "البارح العين ما نامت" بجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي طويل، وقدرها 20000 دولار أمريكي، للمخرج راكان مياسي، وهو إنتاج لبناني فلسطيني قطري سعودي بلجيكي.
وفاز بجائزة نجمة الجونة الفضية، وقدرها 25000 دولار أمريكي الفيلم الياباني "كل العشاق في الليل" للمخرج يوكيكو سودي.
وذهبت جائزة نجمة الجونة البرونزية وقيمتها 15000 دولار أمريكي، للفيلم الإيراني "قليل من النور" للمخرج علي أصغري.
أما الفيلم المغربي حليمة، إخراج وإنتاج ياسين الإدريسي، فمنحته لجنة التحكيم تنويها خاصا، فيما فازت الممثلة الأردنية ركين سعد بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الأردني "بومة" للمخرج زيد أبو حمدان، كما فاز الممثل جوفان جينيك بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "بعد ثلاثة أسابيع" للمخرج ميروسلاف تيرزيتش، وإنتاج صربيا، بلغاريا، إيطاليا، كرواتيا، لوكسمبورج.
السينما الفلسطينية تستحوز على جوائز الأفلام الوثائقية
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، استحوذت السينما الفلسطينية على أبرز جوائز المسابقة، حيث فاز فيلم "المواطن أسامة"، إخراج أحمد حسونة، بجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم وثائقي، وقدرها 30000 دولار أمريكي، كما فاز أيضا بجائزة أفضل فيلم وثائقي عربي، وقدرها 10000 دولار أمريكي، فيما فاز فيلم "طبيب أمريكي"، إخراج بوه سي تينج، بجائزة سينما من أجل الإنسانية، وقدرها 20000 دولار أمريكي.
في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة أيضا، فاز فيلم "همسات في مايو"، إخراج دونجنان تشين، بجائزة نجمة الجونة الفضية، وقدرها 15000 دولار أمريكي، وهو من إنتاج كوريا الجنوبية، والسويد، وهولندا، كما فاز الفيلم الإيطالي "حرب على النساء"، إخراج رشا شيرازي، بجائزة نجمة الجونة البرونزية، وقدرها 7500 دولار أمريكي، ومنح المهرجان جائزة نجمة الجونة الخضراء، وقدرها 10000 دولار أمريكي، للفيلم الوثائقي الكندي الأمريكي "الدب المزعج"، إخراج جابرييلا أوسيو فاندن، جاك وايزمان.
الأفلام الفلسطينية القصيرة تعود لمنصات التتويج
عادت السينما الفلسطينية إلى منصة التتويج في مهرجان الجونة، في جوائز مسابقة الأفلام القصيرة، حيث منحت لجنة التحكيم تنويها خاصا لفيلم "كنتاكي غزة"، وهو من إخراج عمر رمال، قبل أن تمنح الفيلم اللبناني "يوما ما ولد"، إخراج ماري روز أوستا، جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي قصير، وقدرها 5000 دولار أمريكي، فيما ذهبت جائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم قصير، وقدرها 15000 دولار أمريكي، للفيلم النرويجي السويدي "ذكريات مسروقة"، إخراج أندريس دافيدسون، وفاز فيلم "لا أحد يعرف العالم"، إخراج رودي ديكستر، بجائزة نجمة الجونة الفضية، وقدرها 7500 دولار أمريكي، وهو من إنتاج بيرو، وكولومبيا، وأسبانيا، والمكسيك، أما جائزة نجمة الجونة البرونزية، وقدرها 4000 دولار أمريكي، فذهبت للفيلم المصري "الخبيث"، إخراج جاد شاهين، وإنتاج يارا جبران.
وخلال الحفل، قدم المهرجان تحية للفنانين الذين رحلوا العام الماضي، ومنهم المخرج داوود عبدالسيد، والسيناريست أحمد عبدالله، والفنانين هاني شاكر، ومحمد مرزبان، وعبدالرحمن أبو زهرة، ومحمد التاجي، وسمية الألفي، وسهير زكي، وسهام جلال، كما خصص المهرجان فقرة خاصة لتحية الموسيقار هاني شنودة، من خلال فيلم قصير استعرض محطات من رحلته الموسيقية، ومقتطفات من أشهر الموسيقى التصويرية للأفلام، كما شاركت فرقته "المصريين" في الاحتفاء به، وقدمت أغنيته الشهيرة "ماشية السنيورة".
وألقى المهندس سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة المهرجان، كلمة، قال خلالها إنه يشعر بأنه يقف على منصة المهرجان لأول مرة رغم أنه في دورته التاسعة، متمنيا أن يكون الجمهور سعيدا بعد حضور هذه الدورة.
وتابع ساويرس: "لدي إحساس إن المهرجان مثل الطفل بعد أن يكبر، ولم يعد في حاجة إلينا، والدورة القادمة ستكون مهمة لأنها العاشرة، وأنا دائما أحب المشاريع التي لا تنجح سريعا، لأنها تثبت أن نفسنا طويل وسننتظر.. المهرجان سيظل مستمرا، وإن شاء الله في الدورة الثلاثين أبنائكم يأتوا إلى الجونة ويجلسوا هنا بدلا منكم في هذه القاعة".
من جانبه، قال عمرو منسي، الشريك المؤسس للمهرجان ومديره التنفيذي، إن فريق المهرجان 200 فرد، يعملون ليل نهار بحب وشغف "لأن صناعة المهرجان هي من أصعب المشاريع، ولأن تفاصيله تتغير وطموحنا أيضا يتغير".
وحرص عمرو منسي على تقديم الشكر لمدينة الجونة، على دعمها المستمر للمهرجان، مضيفا: "لولا هذا الدعم لما استمر المهرجان للدورة التاسعة"، مشيرا إلى أن المهرجان عندما بدأ قبل 10 سنوات "كان مصدر الإلهام هو مهرجان كان، ورأينا أن كل مكان في المدينة مزدحم وقت المهرجان، وكان طموحنا أن ننقل هذا النموذج لمصر، وهذا العام تحقق بنسبة كبيرة، فكل فعاليات المهرجان التي كانت تقام بالتوازي ممتلئة وكاملة العدد".
وكشف عمرو منسي أن الحضور في منصة سيني جونة هذا العام ارتفع بنسبة 160%، وحضور الأفلام زاد بنسبة 20% عن العام الماضي، و"لأول مرة لم يكن الجمهور يبحث عن حضور حفلات، ولكنه كان يبحث عن حضور الأفلام، وهذه هي الرؤية التي تم وضعها قبل 4 سنوات، أن تكون الصناعة هي البطل في المهرجان، وهذا ما تحقق".
وختم عمرو منسي كلمته قائلا: "طموحي إن مهرجان الجونة يكون المحطة الرئيسية لأي صانع أفلام يريد أن يسوق شغله في الشرق الأوسط، يكون مهرجان الجونة منصته، فنحن لن ندفع أموالا لنستقطب نجوما من هوليوود، لأننا نبني ونسير في الطريق الصحيح، كما أتمنى أيضا أن تشهد السنوات القادمة عرضا يوميا للأفلام المصرية طوال فترة المهرجان".
بدوره، تحدث أندرو محسن، المدير الفني للمهرجان، في كلمة تفاعلية حرص خلالها على أن يسأل الحضور سؤالين ليطمئن على برنامج المهرجان خلال هذه الدورة، السؤال الأول كان: "انبسطتوا السنة دي؟"، فأجابه الحضور بتقديم التحية على جهده هو وفريق البرمجة، أما السؤال الثاني فكان: "جاهزين للدورة العاشرة؟"، فأجابه الحضور أنهم مستعدون، فوجه خطابه لفريق المهرجان، قائلا: "متروحوش بقى عشان هنبدأ نجهز للدورة الجديدة".
واستعان أندرو خلال كلمته بمنشور كتبته المخرجة هالة خليل، عن تجربتها في مهرجان الجونة وأنها في يوم واحد استطاعت أن تشاهد 5 أفلام خلال 12 ساعة، كانت تجري من قاعة لقاعة حتى تتمكن من إنجاز هذه المهمة، مؤكدة أنها احتاجت أيضا ساعتين إضافيتين لتستطيع مذاكرة جدول الأفلام.
أندرو بعد قراءته منشور هالة خليل على الحضور قال: "وأنا موجود وسطكم وأول دورة لي كمدير فني، مبسوط إن جزء من هذا العالم وهذه الحالة، مبسوط إني بقابل الناس وهما خارجين من قاعة العرض، بعضهم يقول لنا برافو على اختيار الفيلم، والبعض الآخر يقول إزاي اخترتم هذا الفيلم في المسابقة؟"، لافتا إلى أن هذا هو الجزء المهم في المهرجان وهو حالة








0 تعليق