نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة، دليل الأسر لحماية الأطفال والوقاية من المضاعفات الخطيرة.. وهذه أبرز الفئات المستهدفة.. وهل يصاب الطفل رغم تلقيه اللقاح؟, اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 04:10 مساءً تنطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية غدًا الأحد 25 أكتوبر 2026، ومع انطلاق الحملة تتجدد أهمية حماية الأطفال من الأمراض الفيروسية التي تبدو أعراضها في البداية بسيطة، لكنها تتطور إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة. وتستهدف الحملة، التي أعلنت وزارة الصحة والسكان جاهزية المحافظات لتنفيذها، الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، من المصريين وغير المصريين، في إطار جهود الدولة لتعزيز المناعة المجتمعية وسد أي فجوات في الحماية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم. ويطرح انطلاق الحملة عددًا من التساؤلات المهمة أمام الأسر: كيف يحصل الطفل على التطعيم؟ وهل يحتاج إلى المشاركة في الحملة حتى إذا سبق له تلقي التطعيمات الروتينية؟ وما مخاطر تجاهل التطعيم أو تأخيره؟ وكيف يمكن التفرقة بين الأعراض المعتادة للحصبة والعلامات التي تستدعي التدخل الطبي العاجل؟ كيف يحصل الأطفال على التطعيم خلال الحملة؟ أكدت وزارة الصحة والسكان استكمال الاستعدادات اللازمة لتنفيذ الحملة في مختلف المحافظات، مع مراجعة توافر اللقاحات والمستلزمات الطبية، وجاهزية فرق التطعيم والإشراف، ووضع خطط للوصول إلى الأطفال في المناطق التي قد تواجه صعوبات في الحصول على الخدمات الصحية. وتستهدف الحملة الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، دون تمييز بين الأطفال المصريين وغير المصريين، لضمان توسيع نطاق الحماية والحد من فرص انتقال العدوى. ومن المقرر إتاحة التطعيم من خلال فرق الحملة والوحدات الصحية والمدارس والمساجد والكنائس والأماكن العامة. وتشمل آليات التنفيذ المتابعة الميدانية لفرق التطعيم، والتأكد من الالتزام بالمعايير الفنية واشتراطات سلامة اللقاحات، إلى جانب رصد أي معوقات والتعامل معها بصورة فورية، لضمان وصول الخدمة إلى الأطفال المستهدفين. وتناشد وزارة الصحة أولياء الأمور التوجه بأطفالهم إلى مواقع التطعيم المعتمدة، والاستفسار من الفرق الصحية عن الجرعات المناسبة لكل طفل، خاصة في حالة التأخر عن التطعيمات الروتينية أو وجود تساؤلات بشأن الجرعات السابقة. تطعيم الحصبة هل يحتاج الطفل إلى التطعيم في الحملة رغم حصوله على التطعيمات الروتينية؟ من أبرز التساؤلات التي تشغل أولياء الأمور مدى احتياج الطفل إلى جرعة الحملة إذا سبق له الحصول على التطعيم ضد الحصبة ضمن جدول التطعيمات الأساسية. وتوضح وزارة الصحة أن التطعيم الروتيني ضد الحصبة يعطى للأطفال على جرعتين، الأولى عند إتمام عام واحد، والثانية عند بلوغ 18 شهرًا، بهدف تعزيز المناعة ورفع مستوى الحماية من الإصابة. ورغم أن التطعيمات تحقق معدلات حماية مرتفعة تتجاوز 97%، فإن الاستجابة المناعية تختلف من طفل إلى آخر، وقد لا تتكون لدى بعض الأطفال مناعة كافية بعد تلقي الجرعات المقررة. لذلك، فإن إصابة طفل سبق تطعيمه بالحصبة لا تعني بالضرورة أن اللقاح غير فعال، إذ يظل التطعيم وسيلة أساسية للوقاية من المرض وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفاته. أما بالنسبة لجرعة الحملة، فلا ينبغي أن يقرر ولي الأمر الاستغناء عنها اعتمادًا على حصول الطفل على التطعيم الروتيني وحده، بل عليه اتباع تعليمات وزارة الصحة والفرق الطبية بشأن الجرعة المستهدفة. ويمكن إعطاء جرعة الحملة بعد مرور 28 يومًا على الأقل من جرعة الحصبة الروتينية السابقة، وفق الإرشادات المعلنة للحملة. لماذا يمثل تجاهل التطعيم خطرًا على الأطفال؟ الحصبة ليست مجرد طفح جلدي مصحوب بارتفاع درجة الحرارة، كما يعتقد البعض، بل مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال الصغار، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو نقص فيتامين «أ»، والأشخاص الذين لديهم ضعف في المناعة. وتكمن خطورة المرض في سرعة انتقاله؛ إذ ينتشر الفيروس عبر الهواء والرذاذ والجسيمات التي يطلقها المصاب عند السعال أو العطس أو التنفس، ويمكن أن يبقى في الهواء أو على الأسطح لفترة تصل إلى ساعتين في بعض الظروف. كما يستطيع المصاب نقل العدوى إلى الآخرين قبل ظهور الطفح الجلدي بعدة أيام، ما يزيد صعوبة اكتشاف مصادر العدوى مبكرًا، ويسمح بانتشار المرض داخل الأسرة والمدارس والحضانات والأماكن المزدحمة. ويؤدي انخفاض معدلات التطعيم إلى زيادة عدد الأشخاص القابلين للإصابة، ويمنح الفيروس فرصة أكبر للانتقال، خصوصًا إلى الأطفال الذين لم يصلوا بعد إلى العمر المناسب للحصول على التطعيم أو الذين لا يستطيعون تكوين استجابة مناعية كافية. ومن هنا، لا تقتصر أهمية التطعيم على حماية الطفل نفسه، بل تمتد إلى تقليل انتقال العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. مضاعفات الحصبة، من الالتهاب الرئوي إلى التهاب الدماغ تبدأ الحصبة عادة بارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وسيلان الأنف، واحمرار العينين، وقد تظهر بقع بيضاء صغيرة داخل الفم، يعقبها طفح جلدي يبدأ غالبًا من الوجه وينتشر إلى بقية الجسم. تطعيم الحصبة لكن الخطورة الحقيقية تكمن في المضاعفات التي قد تحدث أثناء المرض أو بعده، وتشمل: الالتهاب الرئوي: من أخطر مضاعفات الحصبة، وقد يسبب صعوبة في التنفس وانخفاض مستويات الأكسجين، ويُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة المرتبطة بالمرض لدى الأطفال. التهاب الدماغ: يؤدي إلى تشنجات واضطراب الوعي، وفي بعض الحالات إلى تلف عصبي دائم. الإسهال والجفاف: قد يفقد الطفل كميات كبيرة من السوائل، ما يزيد خطورة المرض، خصوصًا لدى الأطفال الصغار. التهاب الأذن الوسطى: قد يسبب ألمًا ومشكلات في السمع، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات إضافية. مضاعفات الحمل: قد ترتبط الإصابة بالحصبة أثناء الحمل بزيادة مخاطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود. التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد: أحد المضاعفات النادرة والخطيرة التي قد تظهر بعد سنوات من الإصابة بالحصبة، وتتسبب في تدهور عصبي تدريجي. وتزداد احتمالات المضاعفات لدى الأطفال دون الخامسة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو سوء التغذية. ولا يوجد علاج نوعي يقضي على فيروس الحصبة نفسه، إذ يعتمد التعامل الطبي مع المرض على تخفيف الأعراض وعلاج المضاعفات، وتقديم الرعاية الداعمة، مع استخدام فيتامين «أ» للأطفال المصابين وفق تقييم الطبيب والجرعات المناسبة للعمر والحالة. متى تصبح أعراض الحصبة علامة خطر تستدعي التدخل العاجل؟ من المهم أن يعرف أولياء الأمور أن الحصبة قد تتطور لدى بعض الأطفال إلى حالة تستلزم دخول المستشفى، لذلك يجب عدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي عند ظهور علامات الخطر. وتشمل أبرز العلامات التي تستدعي التقييم الطبي العاجل: صعوبة التنفس أو التنفس السريع بصورة ملحوظة. ازرقاق الشفتين أو ظهور علامات نقص الأكسجين. التشنجات أو اضطراب الوعي أو صعوبة إيقاظ الطفل. عدم القدرة على شرب السوائل أو الرضاعة. علامات الجفاف الشديد، مثل قلة التبول والخمول الواضح. تدهور الحالة العامة أو استمرار ارتفاع الحرارة مع ظهور أعراض مقلقة. وفي حال الاشتباه في إصابة الطفل بالحصبة، ينبغي التواصل مع مقدم الرعاية الصحية قبل التوجه إلى المنشأة الطبية، حتى يمكن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع نقل العدوى إلى الأطفال الآخرين، وعدم إرسال الطفل إلى المدرسة أو الحضانة خلال فترة العدوى. هل يمكن أن يصاب الطفل بالحصبة رغم التطعيم؟ تحدث إصابة لدى نسبة محدودة من الأطفال رغم تلقي التطعيم، بسبب اختلاف الاستجابة المناعية من شخص إلى آخر. لكن هذا لا يلغي فاعلية اللقاح، الذي يقلل بصورة كبيرة احتمالات الإصابة، كما يحد من خطر المضاعفات الشديدة والوفاة. وتؤكد أهمية الجرعات المقررة ضرورة الالتزام بجدول التطعيمات الأساسية، وعدم تأخير الجرعات أو إهمالها، إلى جانب الاستجابة للحملات القومية التي تستهدف تعزيز المناعة بين الأطفال. وتحتاج الوقاية من الحصبة إلى تغطية تطعيمية مرتفعة ومستمرة، لأن وجود تجمعات من الأطفال غير المطعمين يسمح بعودة انتقال العدوى حتى في المجتمعات التي حققت تقدمًا في السيطرة على المرض. تأتي الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية ضمن جهود وزارة الصحة للحفاظ على صحة الأطفال وتعزيز المناعة المجتمعية، من خلال الوصول إلى الفئات المستهدفة وسد فجوات الحماية ورفع كفاءة الترصد الصحي. ومع انطلاق الحملة غدًا، يصبح دور الأسرة محوريًا في التأكد من حصول الأطفال على الجرعات المطلوبة، والرجوع إلى الوحدات الصحية عند وجود أي استفسارات بشأن التطعيمات. فالوقاية بالتطعيم لا تحمي الطفل من الإصابة بالمرض فحسب، بل تقلل أيضًا من احتمال تعرضه لمضاعفات قد تهدد حياته، وفي مقدمتها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ.