قال السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن مشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، في اجتماعات اسطنبول، الجمعة، جاءت بالأساس لبحث ملفات التهدئة، وخفض التصعيد والتوتر في المنطقة بشكل عام. وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر "صدى البلد" أن الدكتور بدر عبد العاطي"لم يكن من الممكن أن يفوت فرصة التواجد في تركيا، واللقاء بوزير الخارجية التركي دون إيصال رسالة واضحة تماما عن الموقف المصري الرافض بقوة، لتوقيع أو تصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية. وشدد أن مذكرة التفاهم "باطلة من الناحية القانونية، ومعدومة الأثر تماما بالنسبة لمصر ومن منظور القانون الدولي"، لافتا إلى نقل رسالة مصر بمنتهى الوضوح وبلغة لا تقبل أي تأويل. وأوضح أن وزير الخارجية التركي أعرب من جانبه عن تفهمه للشواغل المصرية، واقترح فتح باب التشاور والحديث في هذا الملف للوصول إلى تفاهم، لا سيما أن المذكرة جرى توقيعها منذ سبع سنوات في واقع مختلف. وأكد السفير نادر زكي، أن "الاتفاقية باطلة في 2019، وباطلة في 2026، وباطلة في أي وقت، وليس لها أي أثر على الإطلاق"، مشيرا إلى أن مصر أكدت أنها "تحتفظ بحقها في صون حقوقها وفقًا للقانون الدولي، لو هذا التصرف مس بالحقوق المصرية". وأشار إلى أن "مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأساس يرتكز على العمل للحيلولة دون وقوع ذلك. وفي وقت سابق، أعربت مصر، عن رفضها القاطع لقيام مجلس النواب الليبي، بالتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط. وأكدت مصر، أن هذه "المذكرة باطلة بطلانا مطلقا، ومعدومة الأثر القانوني، ولا يرتب التصديق عليها من مجلس النواب الليبي أي آثار قانونية بالنسبة لمصر"، بحسب بيان لوزارة الخارجية. وشددت أن "مذكرة التفاهم المشار إليها تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار، وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 الخاصة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري والتي تعتمد مبادئ العدل والإنصاف، حيث تنطوي المذكرة على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري".