قُتل ما لا يقل عن ٧٢ مدنياً من منقبي الذهب في منطقة حدودية بولاية نهر النيل بالسودان، جراء غارات جوية نفّذت صباح يوم السبت الساعة ٠٦:٠٠ بالتوقيت المحلي (٠٤:٠٠ غرينتش).

تفاصيل الهجمات

استهدفت الطائرات أكثر من خمس صواريخ على مخيمات المنقبين ومناجمهم الجارية، وفق ما صرّح به مجموعة «المحامون الطارئون» ومقرها الخرطوم. أكد المتحدث باسم المجموعة أن الاستهداف شمل منقبي الذهب الحرفيين، وهو ما وصفه انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي قد يُعد جريمة حرب. أشار المتحدث إلى أن عدد القتلى مؤقت وقد يرتفع مع تدفق المصابين.

أفاد «السودان تريبون» أن الناجين من الهجوم أشاروا إلى إصابات أوسع من ما أعلنته المجموعة، مشيرين إلى وجود جروح خطيرة وإصابات داخلية. يظل النزاع المدني المستمر في المنطقة يفاقم صعوبة الوصول إلى المصابين وتقديم العناية الطبية.

ردود الفعل والتحقيقات

لم يصدر أي تعليق من الحكومة المصرية ولا من السلطات السودانية الفعلية حتى الآن. أعلن الزعيم السوداني الفعلي عن فتح تحقيق في الضربات التي أودت بحياة العشرات، مؤكدًا أن التحقيق سيتضمن جميع الأطراف المتورطة. وأكدت مجموعة «المحامون الطارئون» أن الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة السودان وتظهر ضعف سيطرة الحكومة على المنطقة.

خلفية الصراع والجهات المتورطة

تُعزى تصاعد التوتر الحدودي إلى قيمة الذهب المتوفرة في المنطقة، وهو ما يدفع القاهرة إلى اتهامات بعمليات قتل مماثلة ضد منقبي الذهب كجزء من حملة ضد الأنشطة غير المشروعة على حدودها الجنوبية. في يونيو، وردت ادعاءات بأن القوات المصرية استخدمت طائرات بدون طيار ومدفعية لاستهداف مواقع منقبي الذهب في نفس المنطقة، ما أسفر عن سقوط عدة قتلى.

تقارير أخرى أشارت إلى أن حراس الحدود المصريين لاحظوا حوادث حرق معدات ومنشآت مؤقتة وإطلاق طلقات نارية لتفريق العاملين. بعد أيامٍ، أعلن جهاز الحدود المصري عن بدء حملة أمنية شاملة مع الجيش على الحدود لمنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات والتعدين غير القانوني.