الكويتية نورة الهنيدي.. من العلاج الكيماوي إلى سباق التحمل على شاطئ الممزر

الإمارات اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت المتسابقة الكويتية نورة الهنيدي أن مشاركتها في «ترايثلون دبي T100» على شاطئ الممزر، المقررة إقامته خلال الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر المقبل، تُمثل محطة مهمة في رحلتها لاستعادة قوتها والاحتفاء بقدرتها على الصمود، بالتزامن مع مرور خمس سنوات على تعافيها من السرطان واستكمال علاجها.

ويُعد سباق الترايثلون من الرياضات الصعبة والمركّبة التي تشمل السباحة وركوب الدرّاجات الهوائية والجري، وتحتاج إلى القوة البدنية والتحمل.

وقالت نورة الهنيدي لـ«الإمارات اليوم» إنها تستعد لخوض السباق في نوفمبر المقبل، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لاستكمال علاجها من سرطان الثدي الثلاثي السلبي، موضحة: «في نوفمبر 2026، سأحتفل بمرور خمس سنوات على معافاتي من السرطان، إذ أريد أن تكون رحلة تدريبي للمشاركة في ترايثلون دبي T100 تذكيراً بقدرتي على الصمود، وأن يكون يوم السباق احتفالاً بكل ما قطعته من مشوار».

وأوضحت الهنيدي التي تعيش في الكويت أن إصابتها بالسرطان جاءت عام 2021، عندما كانت في الـ31 من عمرها، وخضعت خلالها لرحلة العلاج الكيماوي والجراحة والعلاج الإشعاعي، مشيرة إلى أن التجربة غيّرت نظرتها إلى الحياة وجسدها وقدراتها، وجعلت تجاوز كل يوم واستعادة قوتها تدريجياً هدفاً أساسياً في تلك المرحلة.

وأضافت: «غيّر السرطان الطريقة التي أنظر بها إلى الحياة، وإلى جسدي، وإلى قدراتي. خلال تلك السنوات، كان مجرد تجاوز العلاج واستعادة قوتي تدريجياً كافياً بالنسبة لي. كان هدفي أن أتجاوز كل يوم، خطوة بخطوة».

وتحدثت عن عودتها إلى النشاط البدني خلال فترة العلاج، قائلة إن رحلتها بدأت بأهداف بسيطة، تمثلت في زيادة مستوى نشاطها والشعور بالقوة واستعادة ثقتها بنفسها بصورة تدريجية، لافتة إلى أن هذه الخطوات الصغيرة ساعدتها على تغيير نظرتها إلى جسدها وما يستطيع تحقيقه.

وتابعت: «بدأت أنظر إلى جسدي بدرجة أقل باعتباره جسداً مرّ بتجربة السرطان، وبدرجة أكبر باعتباره جسداً قادراً على التكيف، وأن يصبح أقوى، وأن يحملني إلى مسافات أبعد مما كنت أعتقد أنه ممكن».

وواصلت: «أتدرب للاحتفال بالمسافة الفاصلة بين ما كنت عليه قبل خمس سنوات وما أصبحت عليه اليوم».

وأكدت أن إكمال السباق لا يعني بالنسبة إليها إثبات أن السرطان لم يترك أثراً في حياتها، بل الاعتراف بالتغيير الذي أحدثه، وما اكتسبته خلاله من قوة وإصرار وقدرة على مواجهة التحديات، موضحة: «بالنسبة لي، إكمال سباق T100 لا يتعلق بإثبات أن السرطان لم يغيرني. لقد غيّرني بالفعل، وبشكل عميق. لكنه علّمني أيضاً أنني أقوى، وأكثر تصميماً، وأكثر قدرة مما كنت أتصور».

وتابعت أن خوض الترايثلون يُمثل فصلاً جديداً في حياتها، لا تسعى من خلاله إلى استعادة الشخص الذي كانت عليه قبل المرض، بقدر ما تحتفي بالشخص الذي أصبحت عليه بعد تلك التجربة، مضيفة: «الأمر لا يتعلق بالعودة إلى الشخص الذي كنت عليه قبل السرطان، بل بالاحتفال بالشخص الذي أصبحت عليه اليوم».

وأردفت: «أريد أن أعبر خط النهاية وأنا أعلم أنني أخذت واحدة من أصعب التجارب في حياتي، وحولتها إلى شيء إيجابي وقوي، وشيء يخصني أنا بالكامل».

وشددت على أن خوض التجربة لا يتطلب أن يكون الشخص الأسرع أو الأقوى بين المشاركين، بل أن يمتلك الرغبة في البدء والاستمرار والمحاولة، قائلة: «ليس عليك أن تكون الأسرع أو الأقوى بين الجميع. كل ما عليك هو أن تكون مستعداً للبدء، وأن تواصل الحضور والمحاولة».

واختتمت الهنيدي حديثها بالتأكيد أن رحلتها تعكس قدرتها على تحويل تجربة صعبة إلى دافع لاكتشاف إمكاناتها، موضحة: «قبل خمس سنوات، كان التحدي الذي أواجهه هو القتال من أجل حياتي، أما اليوم، أصبح التحدي مختلفاً، لكن قدرتي على الصمود بقيت كما هي، لم أعد أقاتل لتجاوز العلاج، بل أؤمن بنفسي لاكتشاف إلى أي مدى يمكنني الوصول».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق