تركيا ترحب بحل قوات سوريا الديمقراطية: مواقف وتحليلات
أعلنت وزارة الدفاع التركية عن رحبتها بحل قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، مؤكدة أن هذه الخطوة تُعزز مفهوم الدولة الواحدة والجيش الواحد في سوريا. واعتبرت تركيا أن هذه الخطوة تساهم في استقرار المنطقة وتحقيق السلام الدائم، مشيرة إلى أن إلغاء القوة يُعد خطوة إيجابية في مسار إنهاء الصراع، خاصةً بعد أكثر من 12 عاماً من النزاع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 500 ألف شخص وتهجير 13 مليون سوري.
الدور التاريخي لقوات سوريا الديمقراطية
تأسست قوات سوريا الديمقراطية عام 2015 كcoalition تضم مقاتلين من الأكراد والعرب، ودعمتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش. وبحسب تقارير مكتب المفتشين التابع للأمم المتحدة، شاركت SDF في تحرير 80% من الأراضي المحتلة من داعش، لكنها اشتُهِرت باتهامات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الهوية الكردية. تقول تركيا إن هذه القوة تهدد وحدة الأراضي السورية، وتشكل تهديداً لحدودها، خاصةً مع وجود قوات حماية الشعب الكردية (YPG) التي تربطها علاقات وثيقة مع PKK، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة.
المصالح التركية في إصلاح المشهد السوري
شددت تركيا على أن حل قوات سوريا الديمقراطية سيساعد في تقليل التوترات بين الأطراف المتنازعة، وتعزيز التعاون بين الدول المعنية، مثل روسيا والولايات المتحدة. وتشير تقارير إلى أن أنقرة تسعى إلى استعادة سيطرتها على المناطق الحدودية، خصوصاً في شمال سوريا، حيث تقع مدن مثل عفرين وجرابلس. كما تؤكد تركيا أن هذه الخطوة ستُساهم في توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن في المنطقة، مشيرة إلى أن تعاونها مع قوات الحكومة السورية يُعد أساسياً في هذا السياق.
التأثير على الوضع الإقليمي
توقعت تركيا أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسن في العلاقات بين الدول الإقليمية، خاصة مع تزايد التحديات الأمنية والسياسية. وشددت على أهمية التحالفات الإقليمية لضمان استقرار سوريا، مشيرة إلى أن التحالف مع روسيا وتركيا والصين قد يُشكل قاعدة للتعاون في المستقبل. وبحسب مصادر مطلعة، تسعى أنقرة إلى تجنب أي تصعيد مع الولايات المتحدة، التي تدعم SDF، مع الحفاظ على علاقاتها مع الأكراد الذين يشكلون جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية.
