وأفاد الدفاع المدني السعودي بسقوط أجزاء من الصاروخ المعترض في وادي المغمس، الواقع على بُعد نحو 23 كيلومترًا من المسجد الحرام، فيما سقطت شظايا أخرى في مواقع متفرقة، شملت حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ.
ويكتسب وادي المغمس أهمية تاريخية لارتباطه بروايات حادثة الفيل، التي وقعت نحو عام 570 أو 571 ميلاديًا، وهو العام الذي يُعرف في التاريخ الإسلامي بعام مولد النبي محمد ﷺ.
ويقع الوادي شرقي مكة المكرمة، بالقرب من مشعر عرفات، ويرتبط في الروايات التاريخية بقصة جيش أبرهة الحبشي الذي قدم إلى مكة بهدف هدم الكعبة، مصطحبًا عددًا من الأفيال.
وتروي المصادر الإسلامية أن الفيل الذي كان يقوده جيش أبرهة امتنع عن التوجه نحو الكعبة، ثم انتهت الحملة بهلاك الجيش، في الحادثة التي وثّقها القرآن الكريم في سورة الفيل، بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾.
وقد استحضر الشعر العربي هذه الحادثة، ومن ذلك أبيات تُنسب إلى أمية بن أبي الصلت، جاء فيها:
حُبِسَ الفِيلُ بالمُغَمَّسِ حتّى
ظلَّ يحبو كأنّه معقورُ
لازمًا حلقةَ الجِرانِ كما قُطِّرَ
من صخرِ كَبْكَبٍ مَحْدورُ .








0 تعليق