من داخل الخلية.. علماء يابانيون يختبرون طريقة مختلفة لمحاربة السرطان

أخبارنا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

توصل باحثون في اليابان إلى إثبات إمكانية تصنيع مركبات مضادة للسرطان داخل خلايا سرطانية في المختبر، باستغلال مادة تنتجها هذه الخلايا نفسها. ويقوم النهج التجريبي على استخدام خصائصها الكيميائية لإنتاج المركب الفعال في موضعه، في خطوة بحثية مبكرة تهدف مستقبلاً إلى تحسين استهداف الأورام وتقليل الأضرار التي تصيب الأنسجة السليمة.

وأجرى الدراسة فريق يضم باحثين من معهد ريكين ومعهد طوكيو للعلوم، ونُشرت نتائجها في مجلة Nature Communications يوم 17 شتنبر 2026. وتعتمد الفكرة على أول أكسيد الكربون، الذي ينتجه الجسم طبيعياً بكميات ضئيلة وترتفع مستوياته في بعض الخلايا السرطانية، إذ استُخدم مادة أولية تدخل في تكوين المركبات المطلوبة داخل الخلية.

ولتنفيذ هذه العملية، صمم العلماء تركيباً يجمع بين الألبومين، وهو بروتين موجود في الدم، ومعقد كيميائي يحتوي على معدن البلاديوم. ويساعد الألبومين على حماية هذا المعقد من مواد داخل الخلية قد تعطل نشاطه، كما يسهل دخوله إليها، بما يسمح بإجراء التفاعل وإنتاج جزيئات تنتمي إلى عائلة الفينانثريدينون، التي تضم مركبات ذات نشاط مضاد للسرطان.

واختبر الفريق تكوّن نواتج التفاعل في خلايا بشرية مشتقة من سرطانات الكبد والثدي والرئة وعنق الرحم، وسجل إنتاجاً أقل بكثير في خلايا ليفية طبيعية استُخدمت للمقارنة. وفي تجارب أخرى، رصد الباحثون تصنيع مركب فعال داخل خلايا سرطان الكبد، إلى جانب تثبيط نمو مستعمرات من خلايا سرطان الثدي، ما يدعم إمكانية تطوير هذا المسار البحثي.

لكن النتائج لم تُظهر استهدافاً كاملاً للخلايا السرطانية دون التأثير في الخلايا الطبيعية. فقد وصف الباحثون التأثير السام للخلايا بأنه متواضع، كما ظلت الفروق بين تأثير النظام في الخلايا السرطانية والطبيعية محدودة. ولذلك، فإن نجاح التفاعل الكيميائي لا يعني أن الفريق توصل بالفعل إلى علاج آمن وفعال للمرضى.

وتظل التقنية في مرحلة إثبات الفكرة، إذ لا تقدم الدراسة دليلاً على نجاحها في علاج الأورام داخل الحيوانات أو لدى البشر. ويتطلب تطويرها مزيداً من الاختبارات لتحسين فعاليتها وانتقائيتها، وفهم كيفية انتقال مكوناتها داخل الجسم ووصولها إلى الورم وسلامتها على الأنسجة، قبل إمكان الانتقال إلى التجارب السريرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق