ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلمة في الجلسة الختامية لفعاليات منتدى مصر 2026، في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء وكبار الدولة والمسئولين.
وقال الرئيس السيسي: «في ختام هذا المنتدى؛ أود أن أتوقف معكم؛ عند معنى أعمق من الأرقام، وأبقى أثرا من المشروعات والإنجازات، وأن نتأمل معا سؤالين جوهريين: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟ وإلى أين نريد أن نصل؟».
وأضاف أنه منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة فى تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله سبحانه وتعالى، كانت له مشيئته النافذة، بأن تبقى مصر، وأن تحفظ هذه الأمة العريقة، من المصير الذى آلت إليه دول أخرى.
وتابع: "عندما توليت مسئولية قيادة الدولة عام 2014، كان أمامنا تحد هائل، وغير مسبوق في حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصري، وآماله المشروعة في الحفاظ على دولته، والتصدي لإرهاب غاشم، ومؤامرات استهدفت وجـود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازي مع إدارة شئون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إدارى وحكومـي، كان بحاجة إلى إصلاح شامل وقبل كل ذلك؛ العمل على إعادة الثقة فى مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها، لتدور عجلة الحياة فى ربوع الدولة المصرية".
ولفت إلى أن كان على الدولة أن تختار بين الاكتفاء بحماية الحاضر أو التأسيس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن، بين أن تظل أسرى لإدارة الأزمات عامًا بعد عام، أو امتلاك الشجاعة والإرادة، واختيار الطريق الأصعب والأبقى، وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول.
واستكمل: "اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار، ولا رفاهية إرجاء القرارات اخترنا - بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم - أن نواجه، وأن نصلح، وأن نبنى فانطلقنا بإخلاص وتفان؛ فى تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء، خلال أطر زمنية استثنائية إيمانا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية، تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضى وتوريثها إلى أبنائهم".
ونوه بأن تكلفة هذا المسار كانت كبيرة على المواطن الذي تحمله، وكان حجر الزاوية فى رحلة البناء، وقال: "اسمحوا لي أن أوجه تحية تقدير واعتزاز، للشعب المصري العظيم، الذي تحمل بصبر وصلابة، أعباء هذه المرحلة، وكان بوعيه وثباته، السند الحقيقس للدولة في أصعب اختباراتها".








0 تعليق