اكتشف الفلاح خالد الشحات بقايا تمثالين ضخمَيْن للفرعون رمسيس الثاني أثناء عمله في أرضه بقرية بهبيت الحجر، شمال مصر، في الآونة الأخيرة.
التماثيل وموقعها داخل مجمع إيزيس
وجدت التماثيل على الجانب الغربي من مجمع معبد إيزيس في بهبيت الحجر. كان ارتفاع التمثال الأكبر أصلاً نحو 28 قدمًا (8.5 مترًا)، وما تبقى منه رأس بارتفاع 5.2 قدمًا (1.6 متر) يرفع التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى. عمود ظهر التمثال يحمل نقشًا هرميًا يذكر اسمه الهوروسي "هور‑كا‑ناخت‑مري‑مات"، وهو ما يفسره جويز تيلدسلي على أنه يعني «الثور القوي، المحبوب للحق». التمثال الثاني يبلغ ارتفاعه نحو 7.9 قدمًا (2.4 متر) ويظهر رمسيس وهو يرتدي عمامة النمس المخططة، وتحتها صخرة من الغرانيت الوردي تحمل نقشين هرميين يصفان رمسيس «ملك مصر العليا والسفلى» و«ابن رع».
رد فعل وزارة السياحة والآثار
أبلغ خالد الشحات وزارة السياحة والآثار المصرية بالعثور على التماثيل، فأرسلت الوزارة فريقًا متخصصًا إلى بهبيت الحجر لتفريغ التماثيل ودراستها. وأضافت الوزارة أن الاكتشاف يعزز دليل استثمار رمسيس الثاني في هذا المكان، مؤكدةً أهمية المتابعة العلمية للموقع.
آراء الباحثين حول الموقع
أشار الأستاذ محمود إمام، أستاذ علم المصريات بجامعة القاهرة، إلى أن بهبيت الحجر كان يحتوي مسبقًا على شظايا معمارية تحمل اسم رمسيس، وقد وثق هذه الشظايا في ورقة بحثية عام 2017. وأوضح إمام أن رمسيس الثاني نفّذ أعمال بناء كبيرة في المعبد، داعيًا إلى مزيد من الحفريات، محذرًا من أن الموقع مهدد بالنمو العمراني. وتُشير جمعية استكشاف مصر إلى أن عمامة النمس كانت تُلبس عادةً من قبل الفراعنة.
سيرة رمسيس الثاني
حكم رمسيس الثاني مصر من حوالي 1279 إلى 1213 قبل الميلاد، أي لمدة 66 سنة، مما يجعله أحد أطول الفراعنة حكماً. خلال فترة حكمه ارتفعت مشروعات البناء الضخمة، بما فيها معبد إيزيس في بهبيت الحجر، لتصبح شاهدًا على سعيه لتثبيت سلطته في كل من مصر العليا والسفلى.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر