أعلنت شركة أنثروبيك، في ملف طرح عام أولي جديد، أن الذكاء الاصطناعي قادر على تسريع وتيرة التقدم في علم الأحياء والطب تسريعاً عميقاً، وذلك في وقت وسّع فيه مديرها التنفيذي داريو أمودي حديثه عن اكتشافات حيوية بمساعدة نماذج الشركة. وتزامن ذلك مع خفض الشركة من حدة لغتها بشأن اكتشاف إنزيم أعلنت عنه في سبتمبر.
أمودي توقع علاج معظم أمراض البشر خلال خمس إلى عشر سنوات
كتب أمودي قبل عامين أنه منفتح على فكرة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تحقق تقدماً في علم الأحياء يعادل ألف سنة خلال خمس إلى عشر سنوات. وفي أغسطس قال على منصة إكس إن أنثروبيك توسّع جهودها بسرعة كبيرة في علم الأحياء والطب.
وفي المنشور نفسه توقع أن يجعل الذكاء الاصطناعي علاج معظم أمراض البشر ممكناً خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، ووعد بسيل من الأدوية المعجّلة بالذكاء الاصطناعي. ودافع في المنشور ذاته عن تبسيط اللوائح لموجة الأدوية المولّدة بالذكاء الاصطناعي القادمة.
ملف الطرح: ضغط عقود من التقدم في سنوات
يذكر ملف الطرح العام الأولي أن الذكاء الاصطناعي قادر على ضغط عقود من التقدم العلمي في سنوات. غير أن الملف يقول إن الشركة تتحفظ في كيفية تحويل هذا الإمكان إلى واقع، ويشير إلى أن أنثروبيك لم تعد ترى نفسها مجرد مزوّد خارجي لأدوات الذكاء الاصطناعي لقطاع التكنولوجيا الحيوية.
وترى الشركة اكتشاف التكنولوجيا الحيوية جزءاً أساسياً من نموذج أعمالها، وتؤكد أن تقنيتها ستقود تقدماً ثورياً. وتقول إن فرقها تحتاج إلى خبرة مباشرة في إجراء البحث العلمي واكتشاف الأدوية، وإن أنشطتها في علوم الحياة ستتطلب منها الانخراط في أنشطة خارج خبرتها التاريخية كمنظمة برمجيات وبحث.
تشمل هذه الأنشطة التعامل مع مواد قد تكون خطرة وتشغيل معدات مختبرية والامتثال لعدد كبير من اللوائح. وتكون ملفات هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية عادة أكثر حذراً من تصريحات الشركات أو مديريها بسبب المخاطر القانونية للمبالغة في الادعاءات أمام مستثمرين محتملين.
اكتشاف الإنزيم: تراجع في اللغة وتشكيك من باحثين
في سبتمبر روجت الشركة لاكتشاف إنزيم شبيه بإنزيم كريسبر على يد كلود، ثم خففت من لغتها بشأنه وقالت إنه قد تكون له إمكانية تطويره إلى أداة تكنولوجيا حيوية جديدة، ربما لتحرير الجينات. وقال باحثون سابقاً إنهم كانوا متشككين في قيمة الاكتشاف وفائدته.
وأصبح عالماً كان يدرس هذه الإنزيمات نفسها مرتاباً في أن كلود استخدم بحثه. وقالت الشركة إن نموذجها ولا فريقها في علم الأحياء الجزيئي لم يكن لديهما وصول إلى هذه المادة.
مسارات التطوير الطويلة تبقى العائق أمام الاكتشافات
تواجه الشركة، مثل جميع شركات التكنولوجيا الحيوية، الجدول الزمني الطويل لتطوير الأدوية. وأي اكتشافات بمساعدة الذكاء الاصطناعي يجب أن تُبحث أولاً في أنبوب اختبار ثم في الحيوانات ثم في البشر.
وحتى لو ساعد الذكاء الاصطناعي في تمييز الأدوية والأهداف التي ستعمل في البشر عن تلك المرجّح فشلها، فسيستغرق إثبات سلامتها وفعاليتها سنوات من الاختبار. ويقر الملف بأن أي مرشحات أدوية أو اكتشافات أخرى ناتجة عن هذه الجهود ستواجه مسارات تطوير وتنظيم طويلة ومكلفة وغير مؤكدة مميزة لقطاع علوم الحياة، وأن هذه الاكتشافات قد لا تدرّ إيرادات أبداً.
ومع توسع أنثروبيك في الاكتشاف الحيوي ستواجه المعضلة نفسها التي تواجهها شركات التكنولوجيا الحيوية الأخرى: إثبات قيمتها في تجارب لا يمكن تسريعها بمجرد إضافة حواسيب.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر