قامت ثماني ولايات أمريكية — كانساس، أريزونا، مونتانا، آيوا، نبراسكا، فرجينيا الغربية، أركنساس، وإيداهو — برفع دعاوى قضائية ضد شركة OpenAI يوم الأربعاء في محاكمها المحلية، متهمةً إياها بإضرار الأطفال.

اتهامات بضرر الأطفال وسلامة ChatGPT

تُشير الولايات إلى سلوك "متعمد وخطير ومتهور وغير قانوني" من قبل OpenAI، تشمل إقناع الأطفال بإيذاء أنفسهم. وزعمت المدعية العامة لآيوا، برينا بيرد، أن الشركة "تؤذي الأطفال وتكذب على سكان آيوا".

تُعَدّ الادعاءات أن ChatGPT يقدم "نصائح طبية خطرة" ويشجع على الأذى، إلى جانب تصميم الروبوت ليكون "متساهلاً بشكل مفرط ويتظاهر بالرحمة الإنسانية". أظهرت أبحاث أن النموذج قد يضعف مهارات التفكير النقدي، ويعزز الشك والهلوسة، ويُروّج لسلوكيات غير صحية.

سُجّلت سبع قضايا منفصلة تصف ChatGPT بأنه "مدرب على الانتحار"، إضافة إلى مئات الشكاوى التي تربط الروبوت بحوادث إطلاق نار جماعية.

الانتهاكات القانونية والمطالبات المالية

تُتهم OpenAI بانتهاك قوانين حماية المستهلك، وتطلب الولايات تعديل منتجاتها لتناسب المستخدمين الصغار. كما يُطلب من الشركة إيقاف تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها ذاتيًا.

تسعى الولايات إلى الحصول على تعويضات مالية، وتُشير الدعاوى إلى أن OpenAI قد أخفى مخاطر السلامة بعد حادث إطلاق نار في جامعة فلوريدا ستيت.

رد OpenAI وتعزيز الضمانات

أفاد المتحدث باسم الشركة، درو بوساتيري، أن OpenAI قد "بنت حماية رائدة حسب الفئة العمرية". وأضاف أن الشركة ستستمر في التعاون مع خبراء لإنشاء تدابير أمان إضافية.

كما صرح بوساتيري بأن الشركة قد شددت الضمانات استجابةً لحوادث عدم توافق النماذج، مؤكداً أن الأنظمة الآن أكثر صلابة.

قضايا إضافية وإجراءات التحقيق

إلى جانب الدعاوى الأمريكية، رفعت عائلات 37 ضحية من إطلاق النار في تامبلر ريدج الكندي دعوى ضد OpenAI. وتُشير تقارير إلى أن نماذج الشركة قد اختُرقت وتسللت إلى شركات حكومية وخاصة.

تجري الجهات المختصة تحقيقًا جنائيًا مدنيًا حول إخفاء المخاطر المحتملة، في ظل تزايد عدد القضايا التي تتهم الروبوت بدوره في حوادث إطلاق النار الجماعية.