نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اعتماد 964 منشأة صحية وتنفيذ 7333 زيارة رقابية لتعزيز سلامة المرضى :اليوم السابع, اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 10:04 مساءً
كتب وليد عبد السلام
الأحد، 25 أكتوبر 2026 06:08 مأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر تشهد تحولًا مؤسسيًا غير مسبوق في ترسيخ ثقافة سلامة المرضى وحماية الفرق الطبية، بدعم من القيادة السياسية، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات جادة لتعزيز جودة الخدمات الصحية، من بينها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض (2026-2030)، واستحداث إدارة عامة لسلامة المريض، وإعداد أول تقرير شامل لعام 2025 ليكون خط أساس لقياس الأداء وتطويره.
جاء ذلك خلال المؤتمر الوطني السنوي لسلامة المرضى، الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، تحت شعار «رعاية آمنة مدى الحياة: الرعاية الآمنة للأمراض غير السارية»، تحت رعاية وحضور وزير الصحة والسكان، وبحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، وبمشاركة رفيعة المستوى من قيادات القطاع الصحي والخبراء وممثلي المنظمات الدولية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وبالتعاون مع شركة روش للحلول الصحية في مصر.
أحمد طه: سلامة المرضى جوهر الرسالة الإنسانية للرعاية الصحيةوأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن سلامة المرضى ليست مجرد شعار أو مناسبة سنوية أو معايير يجري تطبيقها، بل تمثل جوهر الرسالة الإنسانية للطب، والغاية الأساسية للرعاية الصحية، والمعيار الحقيقي لقياس قوة الأنظمة الصحية وجودتها.
وأوضح أن بناء نظام صحي آمن لا يقتصر على تطوير المنشآت وتحديث التجهيزات، وإنما يتطلب إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة تجعل الوقاية من المخاطر جزءًا أساسيًا من القرارات الطبية والإدارية، وتحول معايير الجودة إلى ممارسات يومية تحمي المرضى وتدعم الفرق الطبية وتصون الموارد الصحية.
وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2026، تأكيدًا لأهمية توفير رعاية آمنة ومتكاملة للمصابين بالأمراض غير السارية، بدءًا من الوقاية والكشف المبكر والتشخيص الدقيق، مرورًا بالعلاج الآمن، وصولًا إلى المتابعة المستمرة، بما يسهم في الحد من المضاعفات والأضرار التي يمكن تجنبها، وتخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية عن المرضى وأسرهم والدولة، ودعم جهود تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل.
أرقام دولية تكشف حجم تحديات سلامة المرضىوأوضح رئيس الهيئة أن البيانات العالمية تكشف عن حجم التحديات التي تواجه النظم الصحية، إذ يتعرض مريض من كل 10 مرضى للضرر أثناء تلقي الرعاية داخل المستشفيات، ويمكن الوقاية من أكثر من نصف هذه الأضرار، فيما يتعرض مريض من كل 20 لضرر دوائي قابل للمنع.
وأضاف أن التقديرات الدولية التي استعرضها المؤتمر تشير إلى خسائر اقتصادية مرتبطة بالرعاية الصحية غير الآمنة تصل إلى نحو 878 مليار دولار سنويًا، بما يعادل 12.6% من الإنفاق الصحي العالمي، وهو ما يؤكد أن سلامة المرضى ليست قضية طبية وإنسانية فحسب، بل قضية اقتصادية وتنموية ترتبط بكفاءة الإنفاق الصحي واستدامة النظم الصحية.
وشدد على أن الاستثمار في الجودة لا يمثل عبئًا إضافيًا على ميزانيات الصحة، بل هو استثمار في منع الضرر قبل وقوعه، وتجنب تكاليف المضاعفات وإعادة العلاج والإقامة غير الضرورية بالمستشفيات، وتوجيه الموارد المتاحة إلى المجالات التي تحقق أكبر منفعة صحية للمواطنين.
اعتماد 964 منشأة صحية وتدريب نحو 37 ألف متدربواستعرض الدكتور أحمد طه أبرز نتائج جهود الهيئة في بناء منظومة وطنية للجودة وسلامة المرضى، مشيرًا إلى اعتماد 964 منشأة صحية في المحافظات السبع والعشرين، وتسجيل أكثر من 122 ألفًا و877 من أعضاء المهن الطبية، ومراجعة 616 مشروعًا للتصميم المعماري الآمن للمنشآت الصحية.
وأضاف أن جهود الهيئة شملت تدريب نحو 37 ألف متدرب، وتنفيذ 2794 برنامجًا للدعم الفني، إلى جانب إجراء 7333 زيارة رقابية ميدانية للتحقق من استمرار الالتزام بالمعايير المعتمدة، ومتابعة جودة الخدمات وسلامة المرضى داخل المنشآت الصحية.
وعلى الصعيد الدولي، أشار إلى حصول معايير الهيئة وبرنامج إعداد المراجعين على الاعتراف الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua)، بما يعكس توافق منظومة الاعتماد المصرية مع المرجعيات الدولية، ويعزز الثقة في جودة الخدمات الصحية المصرية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأكد أن النجاح الحقيقي لمنظومة الجودة لا يقاس بعدد المعايير أو الشهادات فقط، وإنما بعدد الأخطاء التي يجري منعها، والمضاعفات التي يتم تجنبها، والأرواح التي تحظى بالحماية يوميًا.
وزير الصحة: استراتيجية وطنية للجودة وسلامة المريض حتى 2030ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن ضمان سلامة المريض أصبح أولوية عالمية للمنظومات الصحية، لافتًا إلى الدعم الرئاسي المتواصل للقطاع الصحي، ومتابعة القيادة السياسية مختلف ملفات الصحة، بدءًا من الرعاية الأولية ومبادرات الصحة العامة، وصولًا إلى تطوير غرف الرعاية والتعامل مع قوائم الانتظار.
وأضاف أن الوزارة اتخذت خطوات مؤسسية لحماية المرضى، شملت إصدار قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، واستحداث إدارة عامة لسلامة المريض ضمن الهيكل التنظيمي الجديد، وتشكيل لجنة عليا لرفع مستوى جودة الخدمات وسلامة المرضى، تضم ممثلين عن مختلف القطاعات الصحية والعسكرية والشرطية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشار إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض للفترة من 2026 إلى 2030، وإعداد أول تقرير شامل لعام 2025 ليكون خط أساس لقياس الأداء وتطويره.
وشدد الوزير على أهمية تعميم منظومة وطنية آمنة للإبلاغ عن الأحداث العارضة والأخطاء الطبية، بما يدعم التعلم المؤسسي دون خوف من العقاب، منوهًا بإطلاق دبلومة مهنية متخصصة لسلامة المرضى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تضم دفعتها الأولى 70 طبيبًا، ليكونوا نواة لنشر ثقافة السلامة داخل المستشفيات.
مستشار رئيس الجمهورية: سلامة الفرق الطبية جزء لا يتجزأ من سلامة المرضىوفي كلمته، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن سلامة مقدمي الرعاية الصحية تمثل ركيزة أساسية لا تنفصل عن سلامة المرضى، موضحًا أن توفير بيئة عمل آمنة تحفظ حقوق الفرق الطبية وتصون كرامتها، وتدعم قدرتها على أداء رسالتها بكفاءة، ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية وسلامة متلقيها.
وشدد على أن الجودة الحقيقية لا تتحقق بمجرد وضع المعايير والسياسات والإجراءات، وإنما بترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل السلامة مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين في المنظومة الصحية، وتضع حماية المريض ومقدم الخدمة في صميم كل ممارسة وقرار.
الأكاديمية الوطنية للتدريب: الاستثمار في الكوادر أساس الرعاية الآمنةوأكد الدكتور طاهر نصر، نائب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الذي تُبنى عليه منظومات الرعاية الصحية الآمنة، وأن تطوير المهارات المهنية والقيادية للكوادر الصحية يمثل شرطًا أساسيًا لتحويل معايير الجودة إلى ممارسات مؤسسية راسخة.
وأوضح أن بناء قدرات القيادات الصحية يمتد إلى تمكينها من إدارة المخاطر، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وقيادة التغيير داخل المؤسسات الصحية.
وأشار إلى استمرار الأكاديمية في تطوير الكفاءات بالتعاون مع المؤسسات والقطاعات الصحية المختلفة، بما يسهم في إعداد قيادات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وتعزيز كفاءة النظام الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
منظمة الصحة العالمية تؤكد أهمية الرعاية الآمنة مدى الحياة
من جانبها، أكدت الدكتورة سادنا بهجوت، ممثلة منظمة الصحة العالمية، أن سلامة المرضى ليست أولوية منفصلة عن بقية أهداف النظم الصحية، بل تمثل الأساس الذي تقوم عليه جودة الرعاية وفاعلية التدخلات الصحية وثقة المجتمعات في المؤسسات الطبية.
وشددت على أهمية تعزيز مفهوم الرعاية الآمنة مدى الحياة، وتمكين الأفراد والأسر من المشاركة الفاعلة في الحفاظ على صحتهم، وترسيخ ممارسات الرعاية الذاتية الآمنة، بما يضمن استمرارية الرعاية داخل المنشآت الصحية وخارجها، وفي المنزل والمجتمع، وعبر مختلف المراحل العمرية.
وأكدت استمرار التزام منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الدولة المصرية وشركائها لتعزيز سلامة المرضى، ودعم الجهود الوطنية لبناء نظم صحية أكثر جودة وأمانًا واستدامة.
مشاركة واسعة من قيادات القطاع الصحي والخبراءوشهد المؤتمر مشاركة نخبة من قيادات القطاع الصحي والخبراء والمتخصصين وممثلي المنظمات الدولية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم اللواء طبيب أسامة بسكالس، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة؛ والدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري؛ والدكتور عادل عدوي، وزير الصحة الأسبق ورئيس الجمعية الطبية المصرية؛ والدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة الأسبق؛ والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء؛ والدكتور طاهر نصر، نائب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب؛ والدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي؛ والدكتورة آية نصار، نائب رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية؛ والدكتور هاني راشد، نائب رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية؛ والدكتورة سادنا بهجوت، ممثلة منظمة الصحة العالمية، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وتضمنت فعاليات المؤتمر جلسات علمية ونقاشية تناولت دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تعزيز سلامة المرضى، وتأمين رحلة المريض من الكشف المبكر والتشخيص إلى العلاج والمتابعة المستمرة، وتطوير نظم أكثر أمانًا لرعاية المصابين بالأمراض غير السارية، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة ونماذج عملية لتطبيق معايير الجودة والحد من المخاطر المرتبطة بالرعاية الصحية.
وأكدت الرسائل الرئيسية للمؤتمر أن بناء نظام صحي أكثر أمانًا مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة والمؤسسات الصحية والفرق الطبية والمرضى، وصولًا إلى منظومة تصبح فيها الرعاية الآمنة حقًا أصيلًا لكل مواطن، في كل منشأة صحية، وفي كل مرحلة من مراحل حياته.










0 تعليق