أصبحت جورجيا ميلوني أطول رئيسة وزراء بقاءً في تاريخ الجمهورية الإيطالية، وتتمتع بنسبة تأييد شخصي تبلغ 41%، بينما يحافظ حزبها «إخوة إيطاليا» على قاعدته الشعبية رغم تراجع الأحزاب الحاكمة في دول غربية عديدة. لكن هذه المكاسب لا تضمن عودة ائتلافها للسلطة في انتخابات 2027، إذ يبرز التحدي الأكبر من داخل معسكر اليمين المتطرف عبر حركة جديدة يقودها الجنرال السابق روبرتو فاناتشي.
أسس فاناتشي حزب «المستقبل الوطني» في فبراير الماضي بعد انسحابه من حزب «الرابطة»، وبدأ حزبه يستقطب جزءاً من قاعدة الأخير الشعبية وفق استطلاعات الرأي. وتتعارض مواقفه المتشددة — كدعوة «إعادة الهجرة»، واعتبار الإجهاض «ليس حقاً»، وإلغاء تصنيف قتل النساء جريمة مستقلة، وتأييد شراء الغاز الروسي ومعارضة دعم أوكرانيا — مع نهج ميلوني الذي يجمع بين المحافظة وتمكين المرأة ويدعم أوكرانيا ويؤكد التزام إيطاليا بالاتحاد الأوروبي.
ولمواجهة هذا التحدي، عززت ميلوني موقفها من الهجرة عبر تعليق تطبيق قواعد شنغن على المسافرين من إسبانيا، وتحديد سقف نسبته 30% للطلاب من أصول أجنبية في المدارس، كما أرسلت 500 جندي إلى ميلانو قبيل مظاهرات احتجاجية. وترى «الغارديان» أن ميلوني قد لا تستعيد الناخبين الأكثر تشدداً الذين اتجهوا إلى فاناتشي، لكنها قد تنجح في إقناع شريحة من المعتدلين باختيار ائتلافها بدلاً من أحزاب الوسط.








0 تعليق