كيف تصنع هوليوود المشاهد الخطرة؟.. ممثلتان تكشفان الأسرار في «الشارقة للرسوم المتحركة»

الإمارات اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مشهد قتال متواصل لدقيقتين دون توقف، تحت خوذة ودرع ثقيلين وفي أجواء حارة، انتهى بإصابة مؤديته بالجفاف والإرهاق، واشتباك سينمائي تسبب في ارتجاج خفيف بعد اصطدام الرأس بجدار موقع التصوير.. هاتان تجربتان من كواليس الأفلام والمسلسلات العالمية، كشفت تفاصيلهما في «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026» لورين ماري كيم، التي شاركت في تنفيذ مشاهد القتال بمسلسل «مندلوريان»، وبي بي يوان، خبيرة تصميم المعارك القتالية والممثلة. 

جاء ذلك خلال جلسة «ما خلف المشاهد الخطرة: نساء في عالم الأداء الحركي»،  التي استعرضت خلالها المؤديتان والممثلتان كيف تُصمَّم المعارك السينمائية وتُنفَّذ المشاهد الخطرة، وما تتطلبه من تدريب بدني وتنسيق دقيق وثقة متبادلة، إلى جانب التحديات التي تواجه النساء في تخصصات لا يزال الحضور الرجالي غالباً على بعضها.

واستعادت بي بي يوان بداياتها المهنية في المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة الحاسوبية، موضحة أن عملها في فيلم «قراصنة الكاريبي 3» عام 2007 أتاح لها التعرف إلى مؤدي المشاهد الخطرة، لتبدأ بعدها مساراً جديداً في الأداء الحركي، مستفيدة من خبرتها التقنية والفنية في تطوير مهاراتها في تنسيق المعارك السينمائية.

وبيّنت أن مشاهد القتال تتطلب الحفاظ على حيوية الحركة ودقتها، مع الاستعداد للتعامل مع التغييرات المفاجئة في مواقع التصوير، خصوصاً عندما يتعين على المؤدين محاكاة اشتباكات عنيفة من دون تعريض بعضهم للأذى. واستشهدت بتجربة جمعتها بالممثلة ميشيل يوه، حين اختلفت أبعاد موقع التصوير عن المساحة التي جرى التدريب فيها، ما أدى إلى اصطدام رأسها بالجدار وإصابتها بارتجاج خفيف.

وتطرقت يوان إلى التحديات المهنية التي واجهتها في مجال تنسيق المعارك، لافتة إلى أن عدد النساء العاملات في هذا التخصص كان محدوداً عند بداية مسيرتها، وأن النساء الآسيويات يواجهن صعوبات إضافية في الحصول على الأدوار الناطقة. وأكدت أن تجاوز هذه التحديات يتطلب بذل جهد مضاعف، إلى جانب بناء علاقات مهنية تقوم على الاحترام والتعاون داخل مواقع التصوير.

من جانبها، روت لورين ماري كيم تجربتها في مسلسل «مندلوريان»، حيث أدت مشهد قتال متواصلاً استمر دقيقتين من دون قطع، مرتدية خوذة ودرعاً ثقيلاً في أجواء حارة، ما تسبب في إصابتها بالجفاف والإرهاق. 

وأوضحت أن مثل هذه المشاهد تتطلب استعداداً بدنياً وقدرة على المحافظة على دقة الحركة وتتابعها طوال التصوير. واستعرضت بداياتها في الفنون الحركية، قبل أن يقودها تدريب في الجمباز إلى التعرف على مؤدي المشاهد الخطرة ودخول هذا المجال. وأشارت إلى أن خبرتها في الحركة ساعدتها على التكيف السريع مع متطلبات التصوير، لافتة أن تصميم مشاهد القتال يبدأ بقراءة النص وفهم الرؤية الدرامية للمخرج، ثم وضع تصور أولي للحركات وتطويره خلال التدريب، مع مراعاة قدرات الممثلين وحالتهم البدنية.

ولم تغب الإصابات عن تجربتها، إذ تحدثت عن مشهد يتضمن اصطدام سيارة بها أثناء التصوير تحت المطر، أدى فيه انزلاقها بعد الارتطام إلى سقوطها على رقبتها قبل أن تتمكن من استكمال الحركة.

وتناولت كيم أيضاً التحديات التي واجهتها عند العمل في تنسيق المشاهد الخطرة، ومنها صعوبة كسب ثقة بعض فرق العمل في قدراتها بوصفها امرأة، وهو ما دفعها إلى الاهتمام بالاستعداد الجيد والاحترافية في تنفيذ مهامها.

واتفقت المتحدثتان على أن نجاح مشهد القتال لا يعتمد على القوة البدنية وحدها، بل على الثقة والتنسيق بين المؤدين، لاسيما عندما يعمل أحدهم مع شريك يلتقيه للمرة الأولى. وأوضحتا أن التنفيذ الآمن يتطلب معرفة دقيقة بتسلسل الحركات، والانتباه إلى المسافات والتوقيت، والاستعداد لأي خطأ أو تغيير مفاجئ، مع حماية الرأس والعينين وسائر أجزاء الجسم.

كما تناولتا العلاقة بين الحركة والأداء التمثيلي، موضحتين أن تصميم المعارك السينمائية يجمع بين التقنيات الجسدية والانفعال الدرامي، وقد يستعين بالأسلاك والأحزمة المخصصة لتنفيذ القفزات وردود الفعل الحركية، بما يخدم المشهد ويمنحه مظهراً مقنعاً أمام الكاميرا.

وشهدت الجلسة - التي نظمت بالمؤتمر الذي يختتم اليوم في الجادة - مشاركة طفلين من الجمهور في تدريب على حركات قتالية مبسطة باستخدام أدوات إسفنجية، حيث جرى توضيح كيفية إظهار الضربة أمام الكاميرا من خلال دقة الحركة والتوقيت والتعبير الجسدي، من دون إلحاق الأذى بالشريك.

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق